
سلمى
يقول رئيس مجلس السيادة عبدالفتاح البرهان: لا مجد للساتك! المجد للبندقية. أُتذكرين؟.. حينما كنت تخبرين عن المظاهرات الأسبوعية. وعن خطتكم للتغيير، (تسقط بس!). كأنما كل شيء يُعد في الخفاء، بخيوط تعمل ولاتُرى. كنت مناضلة، تحلمين بمستقبل مشرق. بينما كان غيرك يتوثب لاختطاف قيم الثورة.(حرية، سلام، وعدالة). نعم لقد تبدلت وجوه داخل ميدان الإعتصام وجاءت أخرى، بينما كنت في غفوتك تحلمين بوطن آمن.
لماذا غفوتِ؟
ألستِ من حُماة الثورة؟!
لهذا يجب أن تُسألي!
كيف تسلل اللص إلى منزل الثوار؟
ولمَ برز الثعلب المكار في ثياب الواعظين؟
سلمى،
لثورة (أكتوبر 1964) كان الطالب هاشم صديق ينظم الشعر، بينما الشاب محمد الأمين ينشد.
وفي ليلة وكنا حشود بتصارع
عهد الظلم الشَّب حواجز، شَّب موانع
وجانا هتاف من عند الشارع، قسما قسما لن ننهار طريق الثورة هُدى الأحرار.
وفي ثورة (ديسمبر) جانا هتافك، من عند الشارع. فكان صوتك غريبا_ معليش ماعندنا جيش،كنداكة جا بوليس جرا.. ألتقت الأمنيات وتداعت الحشود. والآن أين أنت من الغد الذي كنت به تحلمين؟
يحكي الحاج النعمان، وليس كل الحكي سمح في خشم سيده، فقد يكون معظمه حسرة: كانت لهجة الشاب (الشفاتي) آمرة وهو يضع المتاريس أمام سيارة الأجرة “ارجع ممنوع المرور”. ولم يكن لينفع معه الشرح والتوضيح بأنهم في طريقهم إلى المشفى. و بين السائل المجيب، أهل الطب.. فإنهم يعلمون بما لايعرفه الثائر عن تضخم الزائدة الدودية.
سلمى،
لقد أدركتِ ومن معك، في فترة الحرب بأن جنود القوات المسلحة يضحون بأرواحهم في عزة وكبرياء، فداءً لك، ولتراب الوطن العزيز.
الآن وأنت تنظرين بعين الحكمة إلى الدول العظمى، أو حتى إلى إسرائيل (الأكذوبة) كيف تحشد جيشها ضد العروبة! وكيف (تسرق) الغالي والنفيس لتنفقه في سبيل بناء ترسانتها النووية. أفلا يحق للسودان تطوير جيشه؟ ليصد كل عدوان غادر.
سلمى،
الرفاق الآن في ميادين الاستنفار لأن الحصة وطن. ولا مجال للدهشة في عينيك إن هم هتفوا بمجد (البندقية). فقد تعاهد الجميع على حماية السودان.. ولافرق هناك عندهم بين اليمين وأقصى اليسار.
ولهذا نقول جهرا والنظم بديع عند ابن القوات المسلحة الطاهر إبراهيم:
شعبك يابلادي
شعبك أقوى وأكبر
مماكان العدو يتصور.




