اعمدة ومقالات الرأى

كاني ماني..يحيى البحاري يكتب..قطوف دانية

الخرطوم: الرسالة نيوز

كاني ماني..يحيى البحاري يكتب..قطوف دانية

-الأدائية الغنائية للفنان الشاب محمد الياس تميل إلى الهدوء، بعيدة عن المبالغة، وقريبة من إحساس المستمع بوصفها وسيلة تعبير. منذ بداياته، يتلمس خطواته بثقة، ويقدّم خامة صوتية عالية التطريب، وهو يختار من الكلمات أصدقها ومن الألحان أجملها، كرائعة الفنان محمد مسكين “أرض المحنة”. وأيضا، مستدعيا إرث المخضرم النور الجيلاني بوعي لا تقليد، كأنما يخوض لجة الإبداع مدركا أن مدرسة النور لا يدخلها إلا واثق من ملكته الصوتية. فاللحن يصعد بالمستمع نحو الطبقات الأعلى دون انكسار، مع حاجة واضحة لقدرة محسوبة على توظيف الإمكانيات دون افتعال. ونحن ننتظر من الفنان محمد الياس أغنياته الخاصة، على أمل أن يؤسس تجربة غنائية تحمل بصمته وتضيف إلى مشهد الغناء السوداني.

كورال الجالية السودانية بأدنبرة لا يراهن على الزخرفة الكثيفة، بل يقدّم جهدا مقدرا في زمن قاس، يوظف الكلمة للتعريف بالإرث السوداني والانفتاح به على العالم. اعتمدت الفرقة على أصوات شابة مفعمة بالحماسة، وفي أدائها يتقدّم الإحساس الجمعي على التقنية. يتعامل مايسترو الفرقة مع النص بوعي زمني وديناميكي، رافعا وخافضا، بما يخدم المعنى. قوة هذا الأداء تكمن في صدقه وبنائه لحالة وجدانية متماسكة مع الجمهور.

الفنان النور الجيلاني صوت جمع بين الطرب والوجدان النبيل. غنّى للحب والوطن بصدق وبساطة، فصار صوته جزءا من ذاكرة الأغنية السودانية. ونأمل أن نكتب عنه في مجال أوسع بقدر ما قدمه من إبداع.  ولهذا نقول جهرا: أنا كل ما ليلي يجن بشتاق وليك بحن برجاك في التلفون، أنا حاضن التلفون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى