اعمدة ومقالات الرأى

(كاني ماني)يحيى البحاري يكتب..إحساس الإبداع

الخرطوم: الرسالة نيوز

(كاني ماني)يحيى البحاري يكتب..إحساس الإبداع

الفنان عمر إحساس، من الأصوات الغنائية في السودان التي وضعت لنفسها مدرسة خاصة ومنهجا متفردا، حيث استطاع أن يرسّخ اسمه في وجدان الجمهور عبر مسيرة غنائية امتدت لسنوات طويلة. يتميّز بأسلوبه الخاص الذي يمزج بين التراث والحداثة، يستند إلى ثقافته ومعرفته بتاريخ الموسيقى السودانية، مع ألحان جعلت أعماله قريبة من المستمع، تصحبها إيقاعات دارفورية وفرقة استعراضية مستلهمة من بيئة غرب السودان. وُلد عمر إحساس في بيئة مشبعة بفنون التراث بمدينة (نيالا) فكان بديهيا أن تتفتح موهبته مبكرا، ليتجه إلى الغناء والتلحين، ويصقل موهبته بالممارسة والتجربة. وأُجيز صوته لاحقا من لجنة الإذاعة. وجاءت أولى أغنياته بعنوان (إحساس)

لتقترن بعدها باسمه عمر أحمد المصطفى (عمر إحساس). وعُرف بانسجامه وتفاعله مع جمهوره، وهو ما انعكس في أغنياته التي تتناول موضوعات الحب والحنين والوطن، فتلامس مشاعر المستمعين، مثل (سلام دارفور) و(الصغيرون) وهو واحد من الذين يخدمون المجتمع في صمت، كما يخدم زملاءه من خلال نشاطه الدؤوب في اتحاد المهن الموسيقية. وقد جاء نجاحه نتيجة اجتهاد ورغبة في تقديم فن يحمل رسالة، فقد تعاون مع عدد من الشعراء والملحنين، وقدم أعمالا لاقت نجاحا كبيرا داخل السودان وخارجه، مقدّما ببراعته الهوية السودانية، مثل (زولي هوي) و (أزووم) للفنان عمر إحساس حضور لافت على المسرح، إذ يمتلك كاريزما خاصة وقدرة على التواصل مع الجمهور، فيحوّل حفلاته إلى لحظات تفاعل وانسجام، وهو ما جعله من

الفنانين الذين يترقب الجمهور ظهورهم في المناسبات والحفلات العامة. ورغم ما حققه من نجومية، ظل (عمر إحساس) يحافظ على تواضعه وقربه من الناس، وهو عضو فعّال في دار الخرطوم جنوب للغناء والموسيقى. وفي معرفتنا الخاصة به، نشهد له بأنه يصوم تقرّبا إلى الله يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، كما يباشر زملاءه اجتماعيا ويُبادر إلى عمل الخير. وحينما تواصلنا معه لتسجيل حلقة من برنامج (إنسان في رمضان) لقناة النيل الأزرق، وهو برنامج تكافلي اجتماعي، كان حاضرا دون تردد.ولهذا نقول جهرا: الفنان عمر إحساس إنسان وفنان صاحب أداء غنائي متفرد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى