
لم يعد أمام الجيش والمساندين له خيارا غير تسريع خطى العمليات البرية والجوية لتحرير مدينة النهود ذات الأهمية الإستراتيجية في الغرب الجغرافي للسودان..الحرب الآن تدخل مراحلها الحاسمة في وقت بات فيه الجنجويد يعتمدون على الهجمات المرتدة لإعادة التموضع والتمدد من جديد ناحية سودان الوسط والوسط الشمالي للتسلل للشرق مستقبلا.هذه هي خطتهم التي يسعون لتتفيذها بمعاونة ودعم وتمويل دويلة الإمارات المخادعة التي توهم العالم بمبادرات السلام وتواصل دعمها العلني لمليشيا التمرد التي تستخدم سلاح الحصار الطويل وقتل الوقت لتحقيق غاياتها. ما حدث في الفاشر وبابنوسة لا نريده أن يتكرر مستقبلا مع مدينة الابيض هذه المدينة التي كسرت شوكة التمرد وقصمت ظهره وهزمته بقوة جيشها وبصبر شعبها الذي يراهن على سحق المليشيا على أسوار المدينة إن حاول المساس بأمنها.
سيلجأ التمرد لذات الأسلوب الذي انتهجه في الفاشر وبابنوسة ويزحف ببطء نحو الأبيض في ظل وجوده في النهود وبارا وجبرة وأبو زبد والدبيبات.لإفشال خطة الجنجويد لابد من توسيع دائرة العمليات النوعية التي نفذها الجيش بحر الإسبوعيين الماضيين وأحدثت إرتباكا كبيرا في صفوف المليشيا وجعلتها تترك مواقعها بغرب بارا وعدد من المواقع بشمال كردفان إلاَّ أن تطورات بابنوسة جعلت الكرة ترتد نحو مرمى الوطن وتعكر مناخ الإنتصارات بكتاحة الشتاء المخيبة للآمال.
بمقدور جيشنا ومسانديه أخذ مدينة النهود ومحيطها إن اراد ذلك وربما كانت أمامه فرصة تاريخية لتجريع المليشيا هزيمة قاسية في حاضرة غرب كردفان الإدارية (النهود) ففي تحرير هذه المدينة رد للإعتبار وعافية للأبيض المتعافية بتماسك جبهتها الداخلية والقوية بقوة هجانتها وأمنها ومجاهديها.فليضرب الجيش العدو بيد من حديد مع تكثيف طلعات نسور الجو والمسيرات للفتك بالمليشيا وتشتيت تجمعاتها بالمنطقة وإحداث الثغرة المطلوبة لمرور المشاة ناحية النهود وتخليصها من دنس التمرد وعملاء الإمارات.
خسائر المليشيا الكبيرة في بابنوسة قد تكون سببا في هزيمتهم بمسرح عمليات النهود حال تحرك الجيش والقوات النظامية الاخرى في هذا المحور الهام.لا تتركوا التمرد يتمدد ويعيد تموضعه في مناطق قد تغير خارطة الحرب في السودان.لا نريد أن تتوقف مسيرة الإنتصارات بإتباع قواتنا لسياسة النفس الطويل التي رغم فعاليتها إلا أنها تقتل الروح المعنوية للجنود الذين يتحرقون شوقا لمواجهة الجنجويد وهزيمتهم بميادين القتال لماذا أعلنت المليشيا الهدنة من جانب واحد وهي تعلم بان الجيش يرفض ذلك؟ أعلنتها لتوهم العالم بأنها ساعية للسلام وأن الجيش هو من يخرق الاتفاقيات مما يدلل على إنها تسعى لتجريم الجيش وتوريطه في ملفات هو في غنى عنها
الحل في تخليص السودان هذا العبء الثقيل الذي صنعته الإمارات وورطتنا فيه بمعاونة عملاء قحت وجناحهم العسكري (الدعم السريع) وهي حرب وجودية الإستمرار فيها قد يكلف البلاد كثيرا ،هنالك من يراقب الوضع وينتظر الإنهيار والإمارات تشتري زمة الجوار الإفريقي لمدها بالمرتزقة لتعبث بأمن السودان عن طريق ذات الجنجويد وتأسيس صمود خائبة الرجاء.فلا الرباعية ولا الثنائية تريد خيرا بالسودان ،كلها محاولات لقتل الوقت لصالح مليشيا آل دقلو الإجرامية.
قناعتي أن تحرير النهود سيكون بداية لمرحلة تمدد القوات المسلحة نحو التنظيف الكلي لكردفان ودارفور….التمرد رغم ترويجه للإنتصار في بابنوسة وكشفه عن مخططه ناحية الأبيض إلا أنه يرتعد خوفا من إنقضاض الجيش عليه وسحقه في غرب وشمال كردفان بعد أن أزاقه ذات الجيش مرارة الهزيمة في جنوب كردفان بمناطق عديدة رغم مشاركة عناصر الحركة الشعبية جناح الحلو.تأخير المعارك يا جيش يساعد إنتزاع الشعور بالهزيمة من قلوب الجنجويد ويجعلهم يتنفسون بهدوء مع تطلعات كبيرة بالتمدد شرقا ناحية المدينة العروس.




