
تقرير – منازل نمر
لم تكن زيارة عضو مجلس السيادة الأستاذ عبد الله يحيى أحمد إلى ولاية الجزيرة، اليوم، مجرد جولة على مقار الأجهزة النظامية، بقدر ما حملت رسالة واضحة بشأن شكل المرحلة المقبلة؛ أمنٌ واستقرار، معاشٌ للمواطن، وتنسيقٌ بين مؤسسات الدولة باعتباره مدخلاً لعبور البلاد إلى بر الأمان.من الفرقة الأولى مشاة إلى رئاسة شرطة ولاية الجزيرة، ثم رئاسة جهاز المخابرات العامة بالولاية، جاءت رسائل عبد الله يحيى لتضع تكامل الأدوار وتوحيد الجهود في قلب المشهد، مؤكداً أن القوات المسلحة والقوات النظامية والقوات المساندة تخوض معركة واحدة من أجل الحفاظ على الدولة السودانية ووحدتها وسيادتها وفي ولاية استطاعت أن تستعيد استقرارها وتنظم انسياب خدماتها، بدا حديث عضو مجلس السيادة مرتبطاً بصورة مباشرة بواقع الولاية؛ إذ أشار إلى أن تكامل أدوار المؤسسات النظامية أسهم في تعزيز الاستقرار وانسياب الخدمات، داعياً إلى مواصلة التنسيق والتفاهمات بين مكونات الدولة خلال المرحلة المقبلة. ولم يفصل عبد الله يحيى بين الأمن ومعاش المواطن، بل وضعهما في مسار واحد، مؤكداً أن تعزيز الأمن والاستقرار وتحسين معاش المواطنين يمثلان أولويات المرحلة، في إشارة إلى أن حماية الدولة لا تنفصل عن قدرة مؤسساتها على خدمة المواطن وتوفير احتياجاته.
الجزيرة.. نموذج العمل المشترك
من جانبه، قدّم والي ولاية الجزيرة الأستاذ الطاهر إبراهيم الخير قراءة لتجربة الولاية، مرجعاً حالة الاستقرار وانسياب الخدمات إلى العمل بروح الفريق الواحد، ونبذ الجهوية والعنصرية وخطاب الكراهية، وتغليب مصلحة الوطن والمواطن وأشاد الوالي بالدور المتعاظم لمكونات لجنة أمن الولاية في تحقيق الاستقرار وتأمين الخدمات، مؤكداً أن ما تحقق لم يكن نتاج عمل مؤسسة واحدة، وإنما ثمرة لتكامل الأدوار وتضافر الجهود.ويرى الوالي أن الجزيرة تجاوزت مرحلة تقديم الخدمات إلى مرحلة تجويدها والارتقاء بمستوى الأداء، وهي مرحلة قال إنها تحتاج إلى استمرار التنسيق والتكامل بين الأجهزة النظامية والتنفيذية، بما يعزز الاستقرار ويدعم جهود التعافي والتنمية.
رسالة الزيارة
وبين حديث عبد الله يحيى عن «معركة واحدة» وحديث والي الجزيرة عن «روح الفريق الواحد»، تتقاطع الرسالة في نقطة واحدة: الدولة تحتاج إلى مؤسسات تعمل بتنسيق، وخطاب يتجاوز الجهوية والكراهية، وأمن ينعكس على حياة المواطن وخدماته ومن الجزيرة، بدت الأولويات التي طرحها عضو مجلس السيادة مترابطة؛ فتعزيز الأمن والاستقرار، وتكامل مؤسسات الدولة، وتحسين معاش المواطنين، ليست ملفات منفصلة، وإنما عناوين لمرحلة تتطلب ـ وفق ما طرحه يحيى ـ مزيداً من التنسيق والتفاهمات لعبور السودان إلى بر الأمان.




