اعمدة ومقالات الرأى

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب المرأة والنزعات التحررية

الخرطوم: الرسالة نيوز

(ضد الانكسار)أمل أحمد تبيدي..تكتب المرأة والنزعات التحررية

(لنساء العالم الصامدات…وهن يواجهن الحروب والازمات.. دموعن لن تجف..واجسادهن ترتجف من صوت القنابل و الدانات اعيد هذه الكلمات والمراة تعيش مابين اللجؤ والنزوح)المرأة هي الأساس الذي يقوم عليه المجتمع كما قيل آنها تهز العالم بيمنها بينما تهز طفلها بشمالها.

كانت هناك عصور ظلامية تحجر فيها ، أصبحت مضطهدة لذلك جاءت فكرة اليوم العالمي للمرأة و تبلورت في مؤتمر كوبنهاجن في عام ١٩١٠… تلك الفكرة لم تأتي من فراغ…. المرأة في الغرب منذ الإمبراطورية الرومانية كانت عبارة عن جسد لامتاع الرجل.. وصل الأمر قمته عندما اعتبرتها الكنيسة روح شريرة.. والتاريخ الأوربي يكشف عن إذلال المرأة وصل مرحلة آنها تورث مثل الممتلكات الخاصة… لذلك بدأت المرأة تطالب بالتحرر من تلك المفاهيم التي تنتزع منها الحقوق….. هذا التطرف في معاملة المرأة خلق حركات نسوية متطرفة رافضة لكافة أشكال القيود بعضها أصبح يتعارض مع المجتمع والدين… فبدلا من الحديث عن حقوق المرأة بصورة تحافظ علي تماسك المجتمع كان الغلو و التطرف في المطالب…فمن خلال الفكر الماركسي وماكتبه

فريدريك انجلز عن تحرر المرأة نجد الاخير تحدث عن اضطهاد المرأة داخل الأسرة.. آنها استعبدت وأصبحت مجرد آله لإنتاج الأطفال واعتبر لينين أن اضطهاد المرأة داخل الأسرة عبودية منزلية… قال تروتسكی في عام ١٩٢٠ (ان إنجاز المساواة الفعلية بين الرجل والمرأة داخل الأسرة يعد مشكلة شاقة إذ يجب أن تحدث ثورة في كل عاداتنا العائلية…. فمن الواضح تماما انه ما لم يكن هناك مساواة فعلية بين الزوج والزوجة في الأسرة… فإننا لا نستطيع التحدث بجدية عن مساواتهم في العمل الاجتماعي او حتى في السياسي)….. رغم ان تلك الحركات النسوية انتزعت الحقوق المسلوبة في تلك المجتمعات الا ان تطرف البعض أدي لظهور حركات مضادة رافضة لذلك التوجه التحرري… وظهر ذلك الهجوم واضح بتشبيه دعاة التحرر بأنهن مجموعة من النساء لا يحبون الرجال…و يعانون من مشاكل نفسية جعلتهن لا يمتلكن مساحة في عالم الرجل… الخ… مع ذلك لعبت تلك الحركات دور كبير في المجتمع…فلولا رفع سقف المطالب لكان لها دور أفضل ..
قالت غادة السمان
(أنني لم أطالب قط بتحرير المرأة أو بحقوقها ، بل انني أطالب بحقوق الرجل وبتحرير الانسان العربي مرأة ورجلاً.)

حسبي الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم
Ameltabidi9@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى