
( ضجيج الصمت ) ياسر الفرجابي يكتب…وطني، ولو أصبح حبة قمح تحملها الريح إلى المجهول!
إنه الوطن يا سادة، يظل رمزًا للفخر والسيادة، ونحن نذهب جفاءً، ويبقى الوطن خالدًا وصامدًا ضد كل المتغيرات وعواصف الأحداث…
قد يكون الجرح عميقًا.. أليمًا يبحث عن دواء ليشفي من كل ما لحق به من علل وإصابات، ولكن برغم مرارة الظروف وشلالات اليأس وجنادل القنوط، يبقى الأمل مشعًّا للعودة مرة أخرى لوطن الجدود الأحرار الذين وهبوا كل غالٍ ونفيس من أجل هذا التراب الطاهر، وذرفوا الدموع ونزفوا الدماء رخيصة تحت راية الوطن الغالي العزيز… وما زالت التضحيات يقدمها أبطالنا البواسل في ميادين الوغى حامية الوطيس، يفدون هذا البلد بأرواحهم، فمنهم من قضى نحبه يحمل أسمى معاني الفداء والعزة إلى جنات الخلد مع الصديقين والشهداء، يا رب العالمين..
السودان وطن العزة والكرامة، وشعبه النبيل من أقوى وأشرف شعوب العالم، والتاريخ يشهد والحاضر يتكلم الآن.. أنت سوداني فأنت مثال للقوة والبطولات.أنت سوداني فأنت نبراس للعلم والثقافات…تمر البلاد بكبوة بسبب الحروب التي فرضتها عليها أطماع بعض رعاع الظلم والجور في العالم الصهيوني المغتصب، الذي كان يظن أن السودان سيكون لقمة سائغة أو فريسة مضمونة، ولم يدرِ أن به رجالًا كالجبال وأسودًا تفترس الأعداء وإن تكالبوا عليها.
هذا وطن شعب لم يعرف الخوف في سبيل حريته إطلاقًا.. شعب طيب الأعراق وقوي الإرادة والعزم.برغم كل التحديات ستجده صامدًا في وجه كل البغاة والخونة والمعتدين، بإذن الله تعالى. النصر للسودان، ولا نامت أعين الجبناء… النصر للسودان هو غاية كل أبنائه البواسل الشرفاء… ويبقى الوطن ويموت الأعداء.




