
صدام إبراهيم..يكاي..الفاشر..ملحمة البسالة وذاكرة المجد
في مثل هذا اليوم من العام الماضي، تعرّضت مدينة الشهداء، فاشر السلطان أبو زكريا، للغزو والاحتلال على يد قوى العدوان وحلفائها من المليشيا عابري القارات، لتفتح صفحة مؤلمة في تاريخ الإنسانية وفي خضمّ تلك الأحداث، سطّر أبطال الفاشر ملاحمَ استثنائية في البسالة والشجاعة والفداء، ووقفوا بثبات وعزة وشرفٍ في ميادين الدفاع عن الأرض والكرامة، مقدّمين أروع صور التضحية والإقدام والشجاعة، حتى رووا بدمائهم الطاهرة تراب هذه المدينة، وكتبوا أسماءهم بأحرفٍ من نور في سجل المجد والبطولة، لتظل مواقفهم شاهدةً على عظمة التضحية ونبل الانتماء والوفاء.
سلام على أولئك الأبطال الذين واجهوا المحن بقلوبٍ لا تعرف الانكسار، وعلى الذين جعلوا من الثبات عنواناً، ومن التضحية وساماً، ومن الدفاع عن الأرض والكرامة شرفاً لا يضاهيه شرف. ستظل شجاعتهم حاضرة في الضمير الوطني، وستبقى تضحياتهم منارات تهتدي بها الأجيال على مرّ الدهور والأزمان، وشواهد خالدة على أن الأوطان تحفظ في ذاكرتها مواقف الرجال والنساء الذين بذلوا أرواحهم دفاعاً عنها.
مدينة الشهداء الفاشر والتي وصفتها أرض الأنقياء والأتقياء والنبلاء، ستظل رمزاً للعزة والإباء، وستبقى بطولات القوات المسلحة والقوات المشتركة وجهاز المختبرات العامة والشرطة العسكرية والكتائب المساندة والمقاومة الشعبية وسائر التشكيلات العسكرية، إلى جانب أبناء الفاشر وبناتها من مختلف فئات المجتمع الذين دافعوا عن هذه الأرض الطاهرة وبذلوا دماءهم الزكية، ملحمة وطنية خالدة ومصدرَ فخرٍ واعتزازٍ للسودان، وصفحةً مضيئةً في ذاكرة التاريخ والأجيال.
الرحمة والمغفرة لشهداء بلادي، عاجل الشفاء للمصابين والعودة للأسري والمفقودين




