اعمدة ومقالات الرأى

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..يُباع الوطن.. بذمم أبنائه..والمشتري شَسْعُ نعلِ الكُلَيْب. وجيوش تُعَمِّر، وفنادق تَهدم

الخرطوم: الرسالة نيوز

(خلف الأسرار)بابكر الفحل يكتب..يُباع الوطن.. بذمم أبنائه..والمشتري شَسْعُ نعلِ الكُلَيْب. وجيوش تُعَمِّر، وفنادق تَهدم.

 

معلوم ما يدور في الساحة السياسية في السودان، ونحن كشعب مولعون تماما، حد الثمالة، بالسياسة التي نتناولها حتى في الطرقات والقهوات والجمبات والحبوبات، وزي ما بقولوا.. نلوك كل المواضيع لواكة، بضم اللام، ولواكة بضم اللام… لكن جهجهتنا انتصارات الحارث بتعمقها في لغة العرب الأولى، كما فعلت بالعرب المستعربة، وجهجهت باكات الترجمة الفورية في القاعات المثالية. أما ترجمتنا فكانت حاضرة، وهي:«سير السفنجة».وبكل بساطة، للأسف، تحتاج منا إلى مترجم محلي؛ فسير السفنجة عندنا هي الحذاء الذي يُلبس داخل المنزل، وما في ما يمنع أن تخرج به. أما السير الآخر فهو اللوري الصامد الصنديد إلى تاريخ اليوم، وهو ذلك البدفورد الذي يُطلق عليه…«السفنجة» أيضا.وله سير مع نغمة الكوز… شفتووو التداخل اللغوي الدارجي، ذُج بالكوز؛ فمن منا لا يتناول الكوز والكيزان في السودان، أحاديثا أم كتابات؟. فإلى هناك، حيث مصرف السلام..كآخر أحداث الساعة التي تلت سير السفنجة.الموضوع أكبر من أنو الإمارات تفتح مصرفها في السودان، وزي ما بقولوا: تمشي على ضحاياها، للأسف الشديد، في السودان متبخترة.أي: تمشي بكل ثقة؛ فالنقل تمشي الهوينة، قشة ما عترت ليها

ووطئت بشسع نعلها كل كرامتنا، وداست على كل الضحايا تحت الأرض وفوق الأرض. لا غرابة في ما ذكرت. نعم، لدينا من الضحايا أحياء يمشون على تراب هذا الوطن، وهم أيضا يمشون على ضحايا أبنائه في صفوفه الأمامية، مقابل مصالحهم الشخصية. لم يأت افتتاح هذا المصرف بين عشية وضحاها، أو قعدت جبنة في جمبات شارع النيل أم درمان، إنما كانت هناك حوارات وجولات خلف أسرار الوطن؛ إن لم يكن من القيادة، فمن السيادة… بشقيها. فهذه قصمت ظهر بعير الشعب السوداني، بعد نشوة دبلوماسية في أروقة الأمم المتحدة.فتأتي الإمارات لتقول إنها موجودة داخل السودان في كل الميادين، وعلى عينك يا تاجر.. تم استقبال مصرف السلام كما يُستقبل الفاتحون، كأنما تم رأب الصدع بين البلدين، وها هي بشريات التصالح… والقادم أجمل. حيث استُقبل رئيس مجلس إدارة هذا المصرف بشراكة تامة؛ عسكريا عُزفت المعزوفات بأزيائها العسكرية، لا أحد ينكر، وشاركت الحكومة المدنية باستقبال مدني رفيع من حكومة رئيس الوزراء، لتثبت أن كل أطياف الدولة شريكة

لكي لا أحد يقوى على أحد. وكده نحن في الهواء سوا، لصمت الشارع، وشركاء في البيع والشراء؛ لا ذمة أفضل من الأخرى، إلا الذمم التي في الخطوط الأمامية، التي تعتلي المشهد بكل صدق، مقدمة أرواح الجيوش لحماية هذا الوطن وشعبه وأرضه.والدبلوماسية الدنيئة الرخيصة تبيع وتشتري مع جلادها.. وبكده صفعتنا الإمارات.. بشسع نعل كليبها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى