الأخبار

حيدر إدريس..يكتب..رواياتٌ تُدْمِي القلوبَ يرويها الناجون من مجزرة شمال الوادي

الخرطوم: الرسالة نيوز

حيدر إدريس..يكتب..رواياتٌ تُدْمِي القلوبَ يرويها الناجون من مجزرة شمال الوادي

وأمّا «مجزرة شمال الوادي»،التي نفذها سلاح الجو المصري، والتي راح ضحيتها شبابٌ سوداني يافع، خرجوا من أجل “لقمة عيش ” كريمة، بعد أن ضاقت بهم ارض السودان الفسيحه لأسباب عدة اولها الضائقة المعيشية التي مكنت الفاااااقه من أن تقعد الناس،وتكبل شباب بلادي،ورغم ذلك انهم تحرروا من قيدوها؛ وكانت النتيجة واجهوا مجزرة حقيقة بوجهٍ صادق،وهذه المجرزة ستُخط في سفر الجرائم البشعة وتسجّل في سجلات التأريخ الأسود لأحفاد”الفراعنة”

(٢)

رواياتٌ وأحاديث للناجيين من هذه المجرزة يُدمي لها القلب، ويتقطعُ الماً، فضلاً عن المشاهد والحقائق التي وثقوها بكمرات هواتفهم، وهم يواجهون الموت «بحمرة عين» لا تعرف اسلوب التواري خوفاً، هؤلاء روا لنا روايات تصلُح لمجلد بأكلمه يوضع في الدار السودانية للكتاب، لتقرأه الأجيال،وليعلم مؤرخوا العالم أجمع بسالة شباب السودان احفاد عبداللطيف الماظ، وكيف أنهم ثبتوا في وجه العدوان المصري الغاشم،وواجهو الغدر بجسارة لا توصف، ابطال في زهو الشباب ونضارته.

(٣)

شبابُ بلادي صمدوا في وجه العداون المصري، وبقلبٍ ملؤه اليقين والإيمان الصادق، استطاعوا أن يواروا الثرى جثامين رفاقهم، اخرجوهم من قلب اللهيب والشظايا التي تتطاير يُمنةً ويسرى، وقطعوا بعدها مئات الكيلو مترات سيراً على الأقدام إلى منطقة آمنة “مطار” الأنصاري، وهناك استقبلوهم رفاقهم بالدموع، وليعلم احفاد الفراعنة أن دموع السودانيين غالية،نعم غالية.

(٤)

سلاح الجو المصري الذي قتل شباب السوادن، وقذفهم بالبراميل المتفجرة، لم يكتفي بذلك، بل تبعته قوات كثيفة من المشاة لاحقت شبابنا العُزل وهي تدوس على جماجم السودانيين وتلك الجثث المتفحة في مشهدٍ يعكس حالة الذل والمهانة التي تعرض لها شبابنا في «مجزرة شمال الوادي» بمناطق التعدين،بينما واصل الناجين من الموت سيراً و زحفاً وقطعوها مسافاتٍ كبيرة، ولم يجدوا مؤازرة او عربة إسعاف تنقذ ما تبقى من ارواح، وحكومة ولاية البحر الأحمر الأقرب للحدث او حكومة الولاية الشمالية لم تحرك الفاجعة هذه فيهم ساكناً ، غير أن شبابا شهم ورجالاً، رجال من ابناء قبيلة الرشايدة وبقلبٍ جسور تصدوا لقوات المشاة المصرية التي توغلت داخل الاراضي السودانية، بحسب ما افاد الناجون من المجرزة. 

(٥)

ابناء الرشايدة سجّلو مواقف بطولية ستخلد بمدادٍ من ذهب، حيثُ اسعفوا الجرحى وستروا الموتى ولاحقوا الجيش المصري “المشاة” وطردوهم من اراضينا،وفروا الى داخل اراضيهم، وهم ليسوا برجال مواجهات ، ولم يكتفوا ابناء الرشايدة بكل ذلك، بل نقلوا الجرحى إلى حاضرة ولاية البحر الأحمر ـ بورتسودان، ووقفوا معهم وقفه تاريخية آهة البيان الذي اصدره مجلس السيادة ستنتهي مهمته بهاية آخر فقرة فيه آهة أخيرة ما نقلته وسائل الإعلام عن ما يسمى « تمبور»، قيمته قيمة الأحاديث المردودة في علم الحديث..!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى