
دافع الرئيس ويليام روتو عن تعاون كينيا مع الصين في أعقاب انتقادات الولايات المتحدة لهذه العلاقة، أن الصين شريك تجاري أساسي للولايات المتحدة، إلا أنها تُعدّ أيضًا منافسًا رئيسيًا.
وقد دخل أكبر اقتصادين عالميين في خلافات حادة، حيث تتهم الولايات المتحدة الصين بالتورط في ممارسات اقتصادية ضارة وغير عادلة.
قال الرئيس روتو إن تعاون كينيا مع الصين يتماشى بشكل رئيسي مع روح التعددية.
في مقابلة مع شبكة الصين العالمية للتلفزيون (China Global Television Network)، صرّح روتو بأن التعددية، وهي نظام تتعاون فيه دول متعددة لتحقيق أهداف مشتركة، أساسية لتحقيق تجارة أكثر عدالة.
قال روتو ’’ يجب أن نعمل مع التعددية أكثر من الأحادية. نؤمن بأن التعددية توفر ضمانات أكبر وتوفر بيئة تجارية متوازنة للدول في جميع أنحاء العالم ‘‘.
وأضاف ’’ لأن عولمة التجارة، في ظل الوضع الراهن، ضرورة وجودية، لا أعتقد أن أي شركة في العالم تستطيع البقاء بمفردها، وبهذه الطريقة، فإن التعددية وحدها هي التي تضمن التجارة العالمية ‘‘.
انتهز روتو الفرصة لدعوة الولايات المتحدة، المعادية بشدة للصين، إلى أن تكون أكثر انفتاحًا تجاه انخراط كينيا مع هذه الدولة الآسيوية، وجادل بأنه لا يمكن لأي دولة، بما في ذلك الولايات المتحدة، بمفردها تقديم حلول مفيدة للجميع.
وقال روتو ’’ ما هو جيد للولايات المتحدة يجب أن يكون جيدًا لكينيا، وإلا، فلن نحقق نتيجة مربحة للجميع، فالنتيجة المربحة والخاسرة ستؤدي دائمًا إلى خسارة الجميع ‘‘.
تأتي هذه التصريحات الأخيرة بعد أن أثار السيناتور الأمريكي ورئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ جيم ريش مخاوف بشأن تنامي علاقات كينيا مع الصين، داعيًا إلى إعادة تقييم العلاقة بين كينيا والولايات المتحدة.
وتعليقًا على زيارة روتو الأخيرة لبكين، حذر السيناتور ريش من أن شراكة كينيا المتنامية مع الصين تشير إلى أكثر من مجرد شراكة اقتصادية، وقد تشير إلى تحول في الولاءات العالمية.
خلال حديثه خلال جلسة استماع في مجلس الشيوخ الأمريكي حول شرق أفريقيا والقرن الأفريقي يوم الثلاثاء 13 مايو، أشار ريش إلى تصريحات روتو التي أعلن فيها أن كينيا والصين “شريكتان في بناء نظام عالمي جديد”.
ووفقًا للسيناتور، تعكس هذه التصريحات مستوى عاليًا من التوافق مع الصين، مما ينبغي أن يدفع الولايات المتحدة إلى إعادة النظر في علاقاتها مع كينيا.
في الشهر الماضي ، أعلن الرئيس روتو أن كينيا، الحليف الرئيسي غير العضو في حلف شمال الأطلسي (الناتو)، والصين شريكتان في بناء نظام عالمي جديد، وجاء في البيان جزئيًا ’’ هذا ليس مجرد توافق مع الصين، بل هو ولاء ‘‘.
خلال زيارته للصين، وقّع روتو صفقات بقيمة 100 مليار شلن كيني تغطي عدة مجالات تنموية في الاقتصاد الكيني.




