
أسامة العوض يكتب..ملامح وملاحم من وحي الحرب..دولة الابلدة والفلنقايات و56 !
من وحي هذه الحرب اللعينة ، ظهرت دولة ( الأبلدة والفلنقيات و دولة 56 ) ، مقولة مرددة من قبل أولئك الاوباش القتلة ، في حكم دولة اتسمت بالشعارات والوعيد والتهديد ،في فترة عصيبة من تاريخها، لم نر مثلها، دون أن يكون هناك أثراً باقياً لها ، فقط خلاف هذه الشعارات . وأهلنا القدامى جعلوا الحكمة في الأفواه والعقول راسية مخلدة فينا حينما قالوا ( السواي مو حداث ) .
هذا الدعم السريع توعد القاصي والداني بشعارات لا مكان لها من إعراب الأمة السودانية ، ولأنها أمة فطنة وإيمان ، وذكاء ودهاء ، تعرف تقرأ جيداً ملامح وملاحم القادم إليها إن كان خيراً أو شراً ، وتم تسمية هذه الحرب ( حرب ضد المواطن ) من قبل قوات هذه المليشيا المغتصبة.
اتخذت قيادة مليشيا الدعم السريع شعار حربها داخل مكنون ومضمون مصطلح يسمى بالقضية ،، وما ادراك ما القضية ، شعار متهور ومتوهم رفعته هذه القيادة في الدعم السريع ومن ناصرها من الأعيان والحواضن .أن لهم قضية ! هكذا يرددونها في كل حين ! اذا سألتهم ما القضية ؟ الإجابة غير متوفرة لديهم ، ولا حجة أو سند لك في ذلك ، وإذا أردت مزيد من الاستفسار عن هذه القضية ، رأسمالك طلقة ( كلاش ) في دماغك المهم تظل القضية مرددة ، وهي حيلة من لا حيلة له هي حيلة سبب ذلك الانقلاب الحميدتي حتى يغطي عن تلك الغطرسة الطموحة الغادرة .المهم هناك قضية لدى الجاهزية ، ولا سؤال بعدها أو إجابة عليها !!!
جاهزية ؟نعم جاهزية شعارهم الذي كان يدور بينهم ويتفاخرون بالانتماء إليه .هو شعار حلم الدولة المغتصبة التي يريدونها داخل الدولة السودانية ، حتى يستقيم الفهم العام ، ( جاهزية ، سرعة ، حسم ) كل ذلك الآن طار ليهم في رأسهم ، حيث لا حسم ولا جاهزية ! الدولة الجديدة ، ذات المعالم الجديدة ، والجغرافية الجديدة لساكنيها ، بعد تشريد اصحابها .
نعم دولة جديدة !!بسكان جدد داخل الخرطوم العاصمة ( حقت أبو منو ) تلك المناداة التي كانوا ينادون بها .هذا ما اكتشفته من خلال كثير من تلك الدعاوى عن دولة الابلدة والفلنقيات وهي في عرفهم وامانيهم استنكار عظمة الشرطة والجيش والأمن .هذه هي حقيقة دولة 56، ذلك الشعار المزعوم المصنوع بخبث ومكر أيضا .صحيح كتير من الناس والأسر فقدت بسبب هذا العدوان الآثم وذلك الغدر الماكر أموالها و ممتلكاتها، وسياراتها ومقتنياتها وشركاتها وكل ذلك بسبب القضية المزعومة ودولة 56 .
لكن في فترة بسيطة ازدادت الهمة العالية لدى الجميع بعد أن قالوا ( حسبنا الله ونعم الوكيل )، فالتقدير رباني ، لاسترجاع ما كان وسلب، حيث وقفوا تاني على أرجلهم ، واشتروا احسن من الممتلكات المفقودة تعويضا لها ، وكله بالحلال ، لا بالسرقة والنهب والغدر .الشهيد من دولة 56 المزعومة، أهله يحسبونه في الجنة مخلدا ، ويعتقد أهله أنه سيشفع لهم يوم القيامة، لانه دافع عن نفسه وارضه وعرضه وماله ضد المعتدي البغيض صاحب الجاهزية ،ذلك المخطط الغادر، وربما تخلد بطولاتهم ويجعلون منها اساطير تروى لأجيال قادمة وقصص تحكى .
جيش هذه الدولة وهو دولة 56 كما يقولون في توهماتهم ، هذا الجيش اذا فقد صفه الأول من القيادة وصفه الثاني كذلك ، وصفه الثالث والرابع والخامس بل والسادس سوف يتبقى لديه آلاف من الجنود المستنفرين من عامة الشعب ،ومئات من الجنرالات الخُلص، كل واحد منهم قادر على ادارة الحرب والجيش والدولة وحتى الآن لم يظهر الفقد والاثر بالغاً كما يتصورون، وهي لدينا من البديهيات، في سرعة التعويض والنقص ومجابهة الغدر والخيانة والابتلاء .
هذه البديهيات عرفها قادة حركات الكفاح المُسلح وانضموا قتالاً مع جيش الوطن ، وعرفها موسى هلال حكمة وغلبة، وعرفها وقالها النور قبة بالأمس ، وفق مسارات إتجاه الحرب ،وعرفها هناك من هم يجلسون القرفصاء بالخارج ، مع حكمائهم ومريديهم وصانعي قرارهم ومخططهم من ذوي السحنة البيضاء ولكن يبقى السؤال متى تفهمها أنت يا جاهزية ؟! ما تخلي عيال دقلو يضيعوك ويضعيوا أهلك، ارادوها حكماً وأصبحت عليهم الآن وبالاً يتخبطون في ظلماته توهاناً .بالمناسبة ( لا للحرب ) جزء من المخطط وسيناريو اللعبة، و ( بل بس ) هو الاتجاه المعاكس في دحر ذلك المخطط .والسلام والاستسلام وفق نهج ( الكلاش) فقط لا غير، والشيء بالشيء يذكر ! ولا حياة لنا مع أي جاهزية مرة أخرى .
ليست لدي إحصائية كاملة متكاملة عن موتاهم ، ولكن تفوق الوصف وحدود العقل ، وكل ذلك الموت من أجل قضية وهمية لا مكان لها من إعراب أمة غدرت في خاصرتها، بل شعار متوهم قادهم إلى الموت جماعات وارتالا تدفن في مطامير بدلا عن القبور دون وجيع لهم .ننتظر من الجيش جاهزيته في سرعة الحسم والقضاء على هذه الجاهزية المغتصبة، وضبط لغة ( السلاح والكلاش) المبعثر خارج منظومته وأطره وعرفه وتقاليده ، فهناك من يرى السلاح قوة في إبراز صوت القضية مهما كان حجمها وخداعها ، وهذا ما لا نرغبه في مستقبل حياتنا، وأمن بلادنا .



