
(خلف الأسرار )بابكر الفحل يكتب..انهيار القباب
أن تأتي متأخرا خيرٌ من أن لا تأتي. أن تأتي أولا أم أخيرا ملطخا بدماء أبرياء، خير لك أن لا تأتي. بمناسبة انهيار القباب، نسعد هذه الأيام، وكل الإخوة في حي الختمية، بإعادة صيانة قبة المسجد. دعواتكم للجميع. نرجع لتساقط أوراق التوت وثمار الحراز من غربنا الحبيب، وانهيار أعمدة الدعم السريع، وسقوط إحدى قباب الصرح الواهن (قبة الشيخ النور) الذي ينتمي إلى الطريقة الجنجويدية. مآلات العودة.. قناعات أم احتماءات؟ حفاظا على الأرواح أم ولاء للوطن؟ وثمة أسئلة تدور. ولكننا نلخصها بأن الوطن هو الحضن الدافئ، وأن جيشه هو ستر الأمان الذي يقيْنا زمهرير الصيف وبرد الشتاء.
وأن النيل شمالا أرض الطمأنينة ومرتع الكرم الفياض، حيث كان وما زال يتمتع بقدسية الحياة الاجتماعية المتنوعة، التي تضم كل ألوان طيف السودان، وتشكل نموذجا حضاريا كحضارة أهراماته.
فنقولها حللت أهلا وسهلا، النور قبة، تحت أشجار النخيل وعلى ضفاف النيل، فاهزز جذع النخلة ربما يتساقط عليك رطبا. فالنخل آية من آيات الله. فارضا سلاحك، واختر ما طاب منه وكل، وقرّ عينك ومن معك.




