
قاسم فرحنا..يكتب ..النور قبة يقفز من سفينة المليشيا… هل هي لعنة مستريحة؟
اليوم الحادي عشر من ابريل من العام الجاري 2026 سيظل يوما أسودا لمليشيا التمرد والتي يبدو أنها دخلت مرحلة حساسة من التشظيات والإنقسامات الداخلية في وقت بات فيه الهروب من صفوفها غاية كل فرد اليوم في ظل إتهامات وغياب للثقة والتصنيف العرقي والإغتيالات على أساس إثني …. اليوم أعلن اللواء النور قبة أحد أبرز القيادات الفاعلة بصفوف المليشيا المتمردة أعلن إنسلاخه وإنضمامه للقوات المسلحة في عملية وصفت بأنها ضربة قاضية طبخت على نار هادئة وتمت ترجمتها لعمل كبير ستكون عواقبه وخيمة على المليشيا التي تصارع من أجل البقاء بدارفور وكردفان والنيل الازرق…
والنور قبة يعد من القيادات البارزة بصفوف المليشيا ويمثل صندوقا أسودا مليء بالاسرار ولا شك أن إنضمامه للجيش يعد ضربة موجعة للتمرد وسيحدث دويا هائلا يصعب تداركه وقد يقود لإنهيار المليشيا بشمال دارفور خاصة وأن قبة له قوات كبيرة رفقة الجنجويد…
راجت انباء عن استسلام المتمرد النور قبة(أحد أبرز القيادات الميدانية للتمرد)، للجيش فى أحد المحاور. وهو ليس الأول ولن يكون الأخير من قيادات المليشيا المتمردة الذين استسلموا للجيش، حيث سبقه العشرات ، ويتوقع أن تستسلم العديد من القيادات المتمردة خلال الأيام المقبلة، سيما بعد الهزائم المتلاحقة للمليشيا فى كافة المحاور ، فضلا عن تدمير الجيش لمعظم الدعم اللوجستى والعسكري، داخل المدن المحتلة وعلى الحدود الشمالية والغربية والجنوبية والشرقية.
النور احمد ٱدم الشهير بالنور قبة ينحدر من قبيلة المحاميد ومنطقة القبة التي ينتمي لها تتبع لمستريحة دامرة زعيم المحاميد موسى هلال ويقال أن قبة هو من ساعد على حماية موسى هلال حتى وصوله منطقة الدبة شمال السودان… منذ فترة ليست يالقصيرة تباعدت الخطوات بين النور قبة والمليشيا ولكنه لم يعلن انسلاخه بصورة رسمية حتى جاءت اللحظة الحاسمة اليوم وأعلن الرجل عن نهايته عهده بالدعم السريع الذي انضم له في العام 2017 عقب إجازة قانونه بالبرلمان وهو ثالث ثلاثة في قوائم الجنجويد وهم (حميدتي…ادريس حسن…النور احمد ادم قبة) ومن يقلل من إنضمامه للجيش يجهل خطورته والرجل كان يحمل رتبة العقيد بالقوات المسلحة في تسويات سابقة وهو من المؤسسين لقوات حرس الحدود في سالف الزمان….
انسلاخ النور قبة عن الجنجويد يعني أن هنالك تصدعات كبيرة وازمات خانقة تعيشها المليشيا المتمردة نتيجة تفاقم الخلافات الداخلية وصراع الافخاد والبطون شمال دارفور ربما هي لعنة مستريحة قد أحلت بمليشيا التمرد…. الجيش من جهته يحكم قبضته على مسارح العمليات في كل جبهات القتال ففي دار الريح باتت أم سيالة وجبرة وأم قرفة وبارا قاب قوسين من دخول الظل فيما تواجه المليشيا أوضاعا مأسوية بجنوب كردفان بعد أن بسط الجيش سيطرته على الارض هناك…..




