
وكالات – الرسالة نيوز
نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا يفيد بأن الولايات المتحدة الأمريكية بصدد تعزيز دفاعاتها في منطقة الشرق الأوسط كخطوة استباقية قبل اتخاذ أي قرار بشن ضربات ضد إيران. وأوضح التقرير الذي أعده الصحفيان لارا سليغمان ومايكل غوردون أن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) وضعت خطة واسعة لحماية إسرائيل وحلفائها العرب وقواتها العسكرية المنتشرة في المنطقة.
وأوضح التقرير أن هذه التحركات العسكرية تأتي في سياق تعزيز وجود القوات الأمريكية في المنطقة، حيث وصلت تعزيزات كبيرة بقيادة حاملة الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” ومقاتلات “إف-35”. ويرتبط توقيت أي هجوم محتمل بتجهيز الدفاعات الجوية لتكون قادرة على التصدي لأي رد إيراني محتمل.
وأشار التقرير إلى أن الجيش الأمريكي جاهز للقيام بضربات محدودة ضد أهداف إيرانية، إلا أن العمليات الأكثر تعقيدًا التي طلبها الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تتطلب منظومة دفاعية قوية. لهذا السبب، يقوم البنتاغون بنشر بطاريات “ثاد” ومنظومات “باتريوت” في عدة دول بالمنطقة مثل الأردن والكويت والبحرين والسعودية وقطر.
كما أشار التقرير إلى أن الدروس المستفادة من الهجمات السابقة، مثل العملية التي استهدفت المواقع النووية الإيرانية في يونيو الماضي، دفع البنتاغون إلى تعزيز دفاعاته. وفي حال وقوع صراع طويل الأمد، تتوقع واشنطن أن تقوم إيران بتحريك وكلائها في المنطقة، بما في ذلك المليشيات في العراق وسوريا، وكذلك تحريك الحوثيين لاستهداف الملاحة البحرية والمرافق المدنية.
وفي ظل هذا التصعيد، أوضحت الصحيفة أن بعض الدول الخليجية مثل السعودية والإمارات عبرت عن رفضها استخدام أراضيها أو أجوائها لشن هجمات ضد إيران، حرصًا على تجنب أي رد إيراني انتقامي. وفي المقابل، تعمل هذه الدول على تعزيز دفاعاتها الذاتية من خلال صفقات لشراء منظومات “ثاد” الصاروخية.
كما أضاف التقرير أن الولايات المتحدة تواجه تحديًا لوجستيًا كبيرًا يتمثل في استنزاف مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، بعد أن استهلكت ربع مخزونها خلال المواجهات الصيف الماضي. ورغم توقيع اتفاقيات مع شركة “لوكهيد مارتن” لزيادة إنتاج صواريخ “ثاد”، فإن هذه الإجراءات لن تؤثر بشكل كبير على الوضع في المدى القصير.




