تقارير وحوارات

رفض عدن لطائرة سعودية يشعل التوتر: عملية «استلام المعسكرات» تبدأ

الخرطوم: الرسالة نيوز

وكالات – الرسالة نيوز 

شهدت الأزمة اليمنية تطورًا مثيرًا للقلق، بعدما كلف رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بدعم سعودي، محافظ حضرموت سالم الخنبشي بقيادة قوات «درع الوطن» لإخراج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المدعوم إماراتيًا، من مواقعها في حضرموت جنوب اليمن. يأتي هذا القرار وسط توتر أمني وسياسي حاد، يكشف عن انقسامات عميقة داخل التحالف الشرعي، ويهدد بتصعيد عسكري يهز الاستقرار الراهن في المنطقة.

اتهامات بالانتهاكات ودعوة للانسحاب الفوري

وأعلن الخنبشي رصد «انتهاكات خطيرة» من قبل قوات المجلس الانتقالي داخل المحافظة، مطالبًا بانسحابها العاجل إلى مواقعها الأصلية. ودعا أبناء حضرموت لمغادرة تلك الوحدات التي وصفها بأنها تهدد الأمن والاستقرار، مؤكدًا أن الحفاظ على التماسك الاجتماعي وتجنب الفوضى أولوية مطلقة للسلطات.

إطلاق عملية «استلام المعسكرات» بشكل سلمي

وفي خطاب مصور بعد تعيينه، وصف الخنبشي المجلس الانتقالي بأنه يرفض الحلول السلمية عمدًا ويسعى لزرع الفوضى عبر مخططات مدروسة. كما أعلن عن بدء عملية عسكرية باسم «استلام المعسكرات»، تهدف إلى تسليم المواقع العسكرية سلميًا، مع التأكيد على أنها إجراء وقائي للسيطرة على السلاح دون استهداف المدنيين أو أي فصيل سياسي.

رفض إماراتي لزيارة سعودية رسمية إلى عدن

وفي سياق موازٍ، كشف السفير السعودي في اليمن محمد آل جابر عن رفض رئيس المجلس الانتقالي عيدروس الزبيدي تصريح هبوط لطائرة سعودية تحمل وفدًا رسميًا إلى عدن يوم الخميس 1 يناير، رغم الاتفاق المسبق مع قيادات المجلس لمناقشة حلول مشتركة. وأوضح أن الزبيدي أمر بإغلاق المجال الجوي في مطار عدن، مما أضر بالمواطنين وعرقل التنسيق السياسي والعسكري، معتبرًا ذلك تصعيدًا غير مبرر.

تحذيرات سعودية من مخاطر التصعيد في الجنوب

وشدد آل جابر على جهود السعودية الدؤوبة لدعم السلام والتنمية في اليمن، بما في ذلك تأييد القضية الجنوبية عادلة، لكن الحل يجب أن يكون سياسيًا عبر الحوار. وانتقد استغلالها لمصالح شخصية، محذرًا من أن قرارات الزبيدي الأحادية، خاصة التحركات في حضرموت والمهرة، أدت إلى اضطرابات أمنية وخسائر بشرية.

مساعٍ سعودية تواجه تعنتًا مستمرًا

وأكد السفير سعي المملكة الأخير لسحب قوات المجلس الانتقالي من المعسكرات وتسليمها لـ«درع الوطن»، لكنها اصطدمت بالعناد، معبرًا عن أمله في «العقلاء» بالمجلس لفرض الحكمة ومنع اندلاع صراع مفتوح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى