اعمدة ومقالات الرأى

يحيى البحاري يكتب.. كاني ماني:(الغناء السوداني وزعماء الأمة العربية)

الخرطوم : الرسالة نيوز

يحكي الفريق إبراهيم أحمد عبدالكريم: إنه كان شاهدا على الرئيس جمال عبدالناصر داخل إستاد الخرطوم، عندما وقف يصفق للفنان عبدالكريم الكابلي، حينما تغنى.
مصر يا أخت بلادي ياشقيقة
مصر يا أم جمال وأم صابر.
أنشودة ( آسيا وأفريقيا) التي صاغها تاج السر الحسن. يتباهى فيها بمتانة العلاقات بين دول عدم الإنحياز، مما جعلت زعيما في قامة جمال عبدالناصر، يقف احتراما. وهو زعيم الأمة، الذي يطالب بوحدتها. القائد الذي شهدت فترة حكمه العدوان الثلاثي، فأعد لذلك جيشا قاتل به ثلاث دول كبرى، وهو المحارب، الذي شارك عام 1948 في الدفاع على بيت المقدس. ويعتبر الرئيس الذي تحمل في عام 1967 مسؤوليته كاملة أيام (النكسة) ولهذا قال الشعب المصري: لا، لإستقالته.. الشعب الذي خاض ضد الصهيونية حرب الإستنزاف وفي أكتوبر عَبرَ القنال.
أما الخبير المصري أسامة الدليل يقول: “إذا حاول الدعم السريع نقل المعارك إلى حدود مصر لن يكون هناك دعم سريع من الأساس ”
مصر التي تشكل الضلع الثالث من المثلث الذي تهاجمه مرتزقة (حميدتي) مع فئة ضالة وقد أنكر (خليفة حفتر) معرفته بها. وكان العقيد معمر القذافي، ينعت كل من تمرد عليه (بالكلب الضال) ولعل مايهمس به (حفتر) سرا يقود الضالين إلى هلاكهم.. ولعله هو ذات الإنكار الذي مارسه (معمر القذافي) عندما تحالف مع (كوكوني واداي) ضد (حسين هبري) ولم يجد حينها غطاءً دوليا لتدخله في شؤون تشاد. فالصحراء التي هزمته في أقليم (أوزو) هي عِبرة لكل قائد له من فنون القتال أقله.. و(خليفة حفتر) الذي قادته الصحراء أسيرا، في معركة (وادي الدوم) ليصير بعدها سلعة لها ثمنها في أسواق السياسة. فهو أدرى بطبيعة الحرب على رمال الصحراء. ونعتقد بأنه أراد بهذه المحاولة (إرضاء الأمارات) أولا، ثم يهدف ثانيا إلى التخلص من منافسيه (السلفيين).
ولكن شرفاء ليبيا.. في منأى عن (الضلال) ويعدد المستشار الأسبق لحفتر محمد بويصير، فضائل السودان و يستنكر تدخل (المرتزقة) في الشأن السوداني.. وعليه حينما نادت ليبيا بالوحدة العربية، كان السودان قد وافق عليها بدون أي شروط مسبقة. وكان هذا في سبيل عيون الأمة العربية. وحينما خذلت العرب (معمر القذافي).. نادى: هلموا إلى الولايات المتحدة الأفريقية، أجابه السودان: لبيك. مما جعل معمر القذافي، يستشهد بالنظم السوداني (يافتاتي) للشاعر محمد سعيد العباسي، وقد تغنى بها الفنان الطيب عبدالله.
فلماذا أراك ثائرة
وعلام السباب يضطرد
والفراء الثمين منتفض
كفؤاد يشقى به الجسد
ألأن السواد يغمرني
ليس فيه يافتاة يد
أغريب؟ أن تعلمي
فأنا لي ديار ولي بلد.
و معمر (المعلم) كما ينعت نفسه، يشرح القصيدة لتلاميذه، و كان وقتها مفتونا بمعاداة العنصرية. فهذان اثنان من قادة الإشتراكية والقومية العربية، يطربهما النظم السوداني، ويرجع هذا لحُسن التعبير عن حال الشعوب العربية والأفريقية.
أما حفتر (الأمريكي الجنسية) فقد نزع عنه ثوب القومية، وأرتدى عباءة محمد بن زايد.. فماذا يطربه من غناء؟
ولهذا نقول جهرا والحماسة للفنان محمد حسن:
ياوطنا جملة اليوم جنود
بسلاحنا جاهزين و بالبارود.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى