
ياسر الفرجابي يكتب..شكرا صقور الجديان
مشاركة منتخبنا القومي في البطولة العربية السابقة بالدوحة جاءت تحت ظل ظروف معيقة تمر بها البلاد بسبب الحرب وما تمخضت عنه منذ اندلاعها في أبريل من العام 2023 من آثارجسيمة على البنية التحتية، بما فيها ملاعب كرة القدم التي لحق بها الدمار شبه الكامل، وكذلك نزوح معظم عناصر المنتخب إلى الولايات الآمنة والبعض إلى خارج السودان. رغم ضيق الوقت، تم جمع بعضهم للمشاركة في البطولة العربية بمجهود مقدر من الاتحاد العام للكرة وبعض الشخصيات التي ساعدت في تكوين المنتخب وتسهيل الانطلاق نحو الدوحة، رغم شح الإمكانيات وضعف الإعداد وغياب شبه كامل لعناصر المنتخب. جاءت المشاركة المتواضعة بمقتضى الأسباب المذكورة أعلاه، وقدم الفتية كل ما توفر لهم من بذل وعطاء. واعتبرت تلك المشاركة
هي أفضل إعداد حصل عليه المنتخب للمشاركة في بطولة الأمم الأفريقية بالمغرب، والتي جاءت بنفس الظروف والحرب ما زالت بين الفر والكر في أطراف وطننا الحبيب. وجب علينا أن نرفع القبعات لهؤلاء البواسل الأبطال وهم يخوضون معاركهم الكروية في تلك البطولة بكل صمود ومثابرة، مما أدى إلى تأهلهم للدور الثاني برفقة الكبار. وهذا يعتبر إنجازا يستحقون عليه الشكر والثناء وليس العتاب واللوم و نحن على يقين أن هذه الصقور ستحلق مرة أخرى ولن تهبط إلا بعد اغتنام النصر لهذا الوطن العريق وشعبه طيب الأعراق.




