اخبار العالم

ياخبر.. جوبا تكرّم أحد رموز الدعم الإسرائيلي لحركات التحرر الجنوبسودانية

الخرطوم| الرسالة نيوز

في بادرة دبلوماسية ذات بُعد إنساني وتاريخي، قام وزير الخارجية والتعاون الدولي في جمهورية جنوب السودان، السفير ماندي سيمايا ك. كومبا، بزيارة خاصة إلى الجنرال الإسرائيلي المتقاعد ديفيد بن عزئيل، أحد أبرز الداعمين لحركات التحرر الجنوبسودانية خلال الحرب الأهلية السودانية الأولى، وذلك خلال زيارته الرسمية إلى إسرائيل.

 

ويُعد بن عزئيل من الشخصيات العسكرية الإسرائيلية التي ارتبط اسمها بدعم حركة “أنيا نيا 1”، التي مثّلت أول تنظيم مسلح جنوبي ناضل من أجل تقرير المصير في ستينيات القرن الماضي، ووضعت الأسس الأولى لما أصبح لاحقًا الجيش الشعبي لتحرير السودان، قبل أن يقود المسيرة الطويلة نحو استقلال جنوب السودان في عام 2011.

 

وخلال اللقاء، عبّر الوزير ماندي عن تقدير حكومة جنوب السودان وشعبه للجنرال بن عزئيل، واصفًا إياه بأنه “رمز للوفاء والدعم الحقيقي في زمن كانت فيه قضيتنا منسية”.

 

وقال الوزير:

“إن شعب جنوب السودان لا ينسى أصدقاءه الأوفياء. الجنرال بن عزئيل وقف إلى جانب قضيتنا العادلة حين كانت أصواتنا لا تجد من يسمعها، واليوم، نأتي إليه لا لنقول شكرًا فحسب، بل لنؤكد أن ذاكرة الشعوب لا تموت.”

 

دبلوماسية الاعتراف بالجميل

 

تُعد هذه الزيارة رسالة سياسية وإنسانية مزدوجة، تهدف إلى إعادة الاعتبار لمن ساهموا في دعم نضال الجنوب، وتعكس توجه السياسة الخارجية الجديدة لجنوب السودان، القائمة على بناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل، وتقدير التاريخ المشترك، وتعزيز الشراكات الاستراتيجية.

 

وأكد الوزير ماندي أن جوبا تسعى إلى تطوير علاقاتها مع تل أبيب في مجالات متعددة تشمل الزراعة، المياه، الأمن، والتكنولوجيا، مشيرًا إلى أن العلاقة بين البلدين “لا تُبنى فقط على المصالح، بل على روابط تاريخية من التضامن في أوقات الشدة”.

 

إحياء الذاكرة.. وتوسيع الأفق

 

واختتم اللقاء بوضع إكليل رمزي باسم شعب جنوب السودان تكريمًا لبن عزئيل، في لحظة وصفها المراقبون بأنها تجسيد عملي لسياسة الوفاء التي تتبناها جوبا، وامتداد لرغبتها في كتابة سردية جديدة تعترف بالأدوار التي ساهمت في بناء الدولة.

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى