اعمدة ومقالات الرأى

قاسم فرحنا ..يكتب:(الجنجويد والبحث عن طوق النجاة)

الخرطوم : الرسالة نيوز

الأخبار الوادة من محاور القتال في كردفان تشير إلى الجنجويد المزعورين يواجهون أوضاعا بالغة التعقيد وأن جل قوتهم الصلبة غادرت للسماء ذات البروج هذه الرحلة ذات الاتجاه الواحد والتي لا عودة منها ابدا. تصعيد الجيش ومسانديه لرتم العمليات بمحاور كردفان وضع مليشيا الدعم السريع تحت الضغط المتواصل وقضى على كل احلامها بكردفان سيما مشروع اخضاع الأبيض لسلطانهم ولكن هيهات.وبينما المليشيا تلملم جراحاتها تلقت نهار أمس صفعة قوية في منطقة كرتالا بشرقي جنوب كردفان وتعرضت من خلالها لهزيمة ساحقة ورطتها فيها عصابة عبد العزيز الحلو المرابطة بجبال (كرتالا) منذ اندلاع حرب الجنجويد بحجة حماية مواطني المنطقة من بربرية وهمجية مليشيا التمرد.

ما حدث في كرتالا و(بابنوسة) القميرا وأبو قعود وابو سنون والخوي وأم سيالة وام صميمة والدبيبات قذف الرعب في قلوب الجنجويد وجعلهم يتنفسون بصعوبة ورسم واقعا مظلما لمستقبلهم في السودان في وقت يات الهلاك يحيط بهم من كل جانب.

تسريبات مصرية تشير إلى أن السفاح محمد إبن زايد أعلن سرا نية بلاده في التخلي عن دعم الجنجويد بعد الضغوط العالمية على الدويلة ومطالية دول خليجية بمحاسبة الإمارات على دعمها المتواصل لمليشيا الدعم السريع بالسودان.تلويح إبن زايد برفع يده عن المليشيا سيزيد من معاناة الجنجا ويصعب من مهتهم في ظل إنقسامات حادة تضرب صفوف المليشيا هذا بجاتب هلاك الالاف من جنودها في محاور القتال.

لا خيار أمام الدعم السريع إلا بقبول إشتراطات الجيش حتى يتثنى لهم الدخول في عملية سلام قد تجنبهم الضياع.القوات المسلحة ومسانديها رفضت هدنة الرباعية وتمسكت بخيار الحسم العسكري ورحبت فيما بعد بمبادرة بن سلمان ـ ترامب كنفاج أمل يقود السودانيين للملمة شتات الحرب والجنوح لسلام يمنحهم العزة والشموخ ويجعلهم يعيشون في أمن واستقرار.

من قبل رفض الجنجويد بنود اتفاقية جدة وواصلوا همجيتهم في تدمير البلاد بأوامر أبو ظبي وهاهم الآن يواجهون ذات البنود ولكن هذه المرة يطرحها الجيش بوصفه طرفا متصدرا لمشهد العمليات بالبلاد واضعا الجنجويد أمام خيارين لا ثالث لهما أما الهلاك أو النجاة المربوطة بقبول هذه الاشتراطات المتمثلة في نزع السلاح والخروج من المدن والتجمع في نقاط محددة من ثم الدمج في الجيش.

خيارات تبدو صعبة…إلا أنها تمثل مخرجا قد يمكن الجنجويد من النجاة بأبدانهم من جحيم منتظر… الجيش الآن لا يرحم وأمامه مهمة صعبة أعلن عنها تتمثل في نضافة عموم البلاد من دنس التمرد…

داعمو المليشيا والنتماهين معها يصفون اشتراطات الجيش بالتعجيزية ويشيرون إلى أن هدنة الرباعية هي المخرج الوحيد والطريق لسلام السودان.قبل أيام اعلنت المليشيا هدنة من طرف واحد لم يباركها إلا القحاتي خالد سلك الذي وصف الهالك حميدتي المسؤول وصاحب القلب الأبيض في إطار لا يخرج عن كونه مكايدة ونكاية في قيادة الجيش.

المليشيا مهددة بالفناء م لم تتدارك نفسها وتدخل في عملية بناء سلمي يحددها من يمتلك أوراق فنائها بالسودان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى