اعمدة ومقالات الرأى

د. محمد قور حام..يكتب ..دالتنوع الثقافي والتعدد العرقي وأثره في الخطاب السياسي..(الآثار الإجتماعية والإقتصادية)   

الخرطوم: الرسالة نيوز

د. محمد قور حام..يكتب ..دالتنوع الثقافي والتعدد العرقي وأثره في الخطاب السياسي..(الآثار الإجتماعية والإقتصادية)   

إن التنوع الثقافي هو ضرورة وطنية ويسهم في إثراءالهوية.. ويعبر بلاشك عن روح المحبة والتكافل.ومن ناحية منهجية وممنهجة داخل المؤسسات التي تعني بالثقافة والتنوع الثقافي, لابد لهذه المؤسسات من الإهتمام بهذه الجانب الذي يمثل ويشكل صورة المجتمع وبلورة مفاهيمه وقيمه والحفاظ علي إرثه وموروثاته.

وهذا من شئنه قد يساعد في النمو والتطور والإستقرار فعدم المقدرة علي إدارة تنوعنا الثقافي سيقف عقبة” كأداء أمام الإستقرار السياسي ويجعل المجتمع في حالة عدم ثقة مما يؤهله إلي تفعيل سياسات الإقصاء وعدم قبول والإعتراف بالآخر لمجرد كونك لاتعترف بتقاليده ومثله وقيمه وطرائق تفكيره..وهذا بالطبع يمهد الطريق إمام الخصومات بين أفراد المجتمع الواحد المتنوعيين ثقافيآ.ولعل معظم الإشكالات السياسية تدخل من باب عدم القدرة وإحترام ثقافة الآخر مما يجعل كثيرين غرباء داخل المجتمع الواحد.. ويزداد البون إتساعآ وتكريسآ للإضطرابات حينما يؤخذ شكل الدولة.

فبدورة سيكرس ويعزز من نشر خطاب الكراهية داخل الدولة بالأخص إذا ماشكل هذا الفعل خطابها السياسي  إذن من منظور ورؤية مما ذكرت في المقال، كيف بالإمكان درأ وإحتواء الچرائم والآثار التي منشأها محل النظرة الدونية وتفعيل سياسات الإقصاء بعدم تقبل الآخر لمجرد كونه مختلفآ ثقافيآ؟. ولعل مايعقد سياسات إنجاح المقدرة علي إدارة التنوع الثقافي والتعدد العرقي، هو غياب طرائق التفكير الإبستيمولجي المعرفي للآثار السالبة التي يمكن ان تنعكس سلبآ علي المجتمعات ووضعها الإقتصادي.

إن حكومات البلدان النامية ذات الأطر التنظيمية الآحادية، دائمآ ماتعمل علي توطين فكرآ آيديولوجيآ بالتبني او بث ثقافة سياسية تحمل جينات الإقصاء حينما يعلو صوت التنظيم علي القيم والاعراف والعادات والمثل التي تشكل التنوع الثقافي والتعدد العرقي لهذه الكيانات البشرية في البلد الواحد. يحدث ذلك في خالات الإستقطاب السياسي والموالاة والمحاباة.

بالتالي تجد بعض المجتمعات مندوحتها في عدم الإعتراف بثقافة الآخر وعزله عرقيآ، هذا الفصام النفسي يحدث إضطرابآ في المثل والقيم والتقاليد التي تحكم أعراف هذه المجتمعات. وهذا بطبعه يعزز من خطاب الكراهية.. فتتولد النظرة الدونية والشعور بمركبات النقص الإجتماعي لدي مجموعة دون الأخري.. وهذا يدفعها مكرهة” الي تصدير سلوكآ وتوطين ممارسات تتقاطع مع مجموع القيم محل التنوع الثقافي والتعدد. هذا الشرخ ينعكس سلبآ علي الحراك الديناميكي في عمليات الإنتاج الجماعي فالكل يصبح متأثرآ ومستأثرآ بما ينتج.. مما يكرس الي سياسات إحتكار الإمتيازات الإقتصادية المنعزله عن شرايين الإقتصاد الكلي.. فينشأ التباين الإقتصادي من خلال عمليات النمو والتطور والتخلف في ذات المجتمع الواحد المنعزل ثقافيآ وعرقيآ. وبينما يظل التنوع الثقافي والتعدد العرقي هو من مميزات وحدة وقوة الدول، إلا ان في كثير من الأحيان تختل المعادلة فيصبح هذا التنوع خصمآ علي وحدة الوطن حينما تسعي أنظمة بعينها إلي توطين هذه المفاهيم .فقوة المجتمعات تكمن في تنوعها والعكس غير صحيح..

لذا من وجهة نظر قابلة لإثراء النقاش اري ان عملية إدارة تنوعنا الثقافي وتعددنا العرقي، يكمن في إستيعاب طاقات النسيج الإجتماعي.. ولكن لكي نخلق ديناميكية فعالة لتخليق الفكرة، لابد من وضع خطط وبرامج لأفراد المجتمع وكذا المؤسسات والدور الثقافية، إن إلمامنا الإبستيمولجي بما يمكن أن يتضمنه مثل هكذا تفكير، يمكننا من إحترام التعددية العرقية وهذا بلاشك ولاشك سيساعد علي عمليات النمو والإستقرار..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى