اعمدة ومقالات الرأى

خارج النص)يوسف عبد المنان..يكتب..البعث الأمريكي

الخرطوم: الرسالة نيوز

(خارج النص)يوسف عبد المنان..يكتب..البعث الأمريكي

 

يوم سقوط بغداد تحت أحذية الأمريكان ونهاية حكم البعث في العراق وقبل مطاردة بحرية المارينز لأعضاء القيادة العليا لحزب البعث والقيادة القومية وقد اختفت معظم القيادات من ظاهر الأرض لباطنها كانت هناك قيادات بعثية من السودان منهم

بدرالدين مدثر وعلى الريح السنهوري وكلاهما أعضاء في القيادة القومية للحزب ومن تحتهم عشرات القيادات التي كانت تنعم برغد العيش في العراق وفجأة سقطت بغداد وسقطت معها آخر معاقل مقاومة الصهيونية في المنطقة العربية وشُرّد البعثيين السودانيين في فلوات العراق، وقد ابلغ الراحل كمال حسن بخيت وهو بعثي قديم ولكنه انقاذي من غير هتاف (هي لله) أبلغ الرئيس البشير باوضاع البعثيين السودانيين في العراق والمصير المظلم الذي ينتظرهم بعد سقوط البعث ومنهم من كان مطلوباً في قضايا جنائية مثل على الريح السنهوري العقل المدبر لانقلاب الثامن والعشرين من رمضان ولكن البشير بصفته رئيساً للسودان وجه اللواء عامر الزين قائد سلاح الطيران بتخصيص طائرة من طراز هيلكرز الأمريكية السي “١٣٠” التي كلما مررت على قاعدة الخرطوم الجوية وشاهدت حطامها تذكرت ملكال وتوريت وتلك الأيام.

المهم نفّذت القوات الجوية طلعات لاجلاء البعثيين السودانيين من معبر طربيل على الحدود مع الأردن وجاء قيادات حزب البعث لبلادهم في حالة زهول كاد أن يذهب بعقول بعضهم ومنهم على الريح السنهوري الذي انتخب أميناً عاماً لحزب البعث العربي القيادة القومية التي خرجت لأول مرة من العراق لدولة مشكوك عند بعض العرب في عروبتها وخلف الريح عزت إبراهيم الدوري ولكن بعد أصبح البعث في عداد الموتى الا في السودان.

ولكن على الريح خلال فترة مابعد سقوط البشير ارتد عن كل شعارات ميشيل عفلق و”لحس” كل رايات صلاح البيطار وتنكّر لكل مواقف البعث المناوئ لأمريكا وأصبح السنهوري عراباً للامارات وحليفاً لأمريكا ولم يشعر مطلقاً بأنه خان صدام حسين في قبره وهو يضع يده تحت أيادي السفير البريطاني عرفان صديق ويلبّي دعوات عشاء القائم بالأعمال الأمريكي في الخرطوم أيام حمدوك ، فكيف لمن خان صدام حسين أن يرعى

قيّما لمن أنقذ حياته من الموت؟ وقد كان علي الريح السنهوري أكثر بغضاً وكراهية للتيار الإسلامي في السودان الذي وقف مع صدام أيام محنته ،ودفع ثمن ذلك نقداً من رصيد علاقاته العربية ،وحينما حاصر الموت السنهوري أنقذه الجيش السوداني الذي كان على الريح السنهوري من مدبري انقلاب حميدتي ضده وحينما اندلعت الحرب بالخرطوم كان الرجل في حماية “الجنجويد” حتى خرج من الخرطوم فهل يقود على الريح حزب البعث ليصبح واحداً من الأحزاب التي ترتدي قبعات رعاة البقر الأمريكان؟؟!.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى