منوعات وفنون

“بقى ليك بمبي” تكتسح الإنترنت وتصبح ظاهرة رقمية

الخرطوم: الرسالة نيوز

متابعات – الرسالة نيوز

أحدثت أغنية “بقى ليك بمبي” للمغني السوداني الشاب عبد الرحمن محمد، المعروف بـ A.O.A، ضجة غير مسبوقة على الإنترنت، وأصبحت حديث مواقع التواصل الاجتماعي في السودان والعالم العربي. المقطع الموسيقي، الذي لا يتجاوز الثلاث دقائق، خرج من غرفة شاب سوداني ليحقق ظاهرة رقمية اجتاحت المنصات.

وفي أقل من شهرين فقط، حققت الأغنية أكثر من خمسة ملايين مشاهدة على قناة الفنان الرسمية على يوتيوب، مع استمرار تصاعد الأرقام بشكل لافت. كما تصدرت الأغنية قوائم التداول في عدة دول عربية، ما يثبت قدرة موسيقى الشارع، ببساطتها، على تجاوز الحدود الثقافية وتحدي الموسيقى السائدة.

السر وراء هذه الضجة يكمن في الكلمات العامية السودانية السهلة التي تلامس الواقع الشبابي، والإيقاع السريع الذي يلتصق في الذاكرة، فضلاً عن الفيديو القصير الذي صُمم بعقلية تيك توك وريلز. هذه العناصر جعلت من الأغنية مادة قابلة للانتشار السريع، بل أصبحت خلفية لمحتوى رقمي لا حصر له.

وبحسب الناقد السوداني هيثم أحمد الطيب، فإن نجاح “بقى ليك بمبي” لا يعود فقط إلى بساطتها، بل إلى قدرتها على التعبير عن حياة الشباب ومشاعرهم في مجتمع يعاني من الكثير من التحديات. الأغنية ليست مجرد تسلية، بل هي صرخة تعبيرية عن جيل يبحث عن سبل للرفض والإفصاح عن نفسه.

الإيقاع السريع للأغنية كان له دور كبير في جاذبيتها، حيث يتناغم مع حياة الشباب اليومية، ويعكس سرعة وتيرة حياتهم. الكلمات الحوارية بين الفنان والمستمع تذكر بتفاعل الشباب على منصات الإنترنت، حيث يتم تبادل الأفكار والمشاعر بسرعة وبشكل غير تقليدي.

وانتشرت الأغنية بشكل كبير، لدرجة أنها وصلت إلى شوارع مراكش خلال كأس الأمم الأفريقية، كما قدمتها طفلتان يمنيتان بلهجتهما المحلية. وبذلك أصبحت “بقى ليك بمبي” ظاهرة رقمية تُمثل تحولات جديدة في عالم الموسيقى والشهرة الرقمية.

وفي النهاية، كان الجمهور هو من حسم المعركة لصالح الأغنية، حيث وجدت طريقها إلى مقاطع الرقص والمقالب الساخرة على الإنترنت، لتصبح جزءاً من المزاج العام للشباب الرقمي الذي يبحث عن صوته الخاص في عالم سريع التغير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى