
الخرطوم:بورتسودان :محمد مصطفى
جدد المجلس القومي لرعاية الطفولة التزام السودان الراسخ بمكافحة الممارسات الضارة التي تنتهك حقوق الفتيات، وفي مقدمتها بتر وتشويه الأعضاء التناسلية للأنثى (ختان الإناث). جاء ذلك في بيان صحفي أصدره المجلس بمناسبة “اليوم العالمي لعدم التسامح مطلقاً مع تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى”، محذراً من المخاطر الصحية والنفسية الجسيمة التي تخلفها هذه الممارسة.
مرجعية دولية وأهداف مستدامة
أوضح البيان أن العالم يحيي هذا اليوم في السادس من فبراير من كل عام، بناءً على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (145/67)، للتصدي لظاهرة لا تزال تهدد ملايين الفتيات عالمياً. ورفع الاحتفال هذا العام شعاراً عالمياً بعنوان: “نحو عام 2030.. الالتزام والاستثمار المستدامان شرط لإنهاء تشويه الأعضاء التناسلية للأنثى”، فيما جاء الشعار الوطني مؤكداً على حماية الأطفال استناداً إلى قيم المجتمع وأهداف التنمية المستدامة.
تحركات تشريعية وحملة إعلامية كبرى
أعلن المجلس عن انطلاق حملة إعلامية وطنية شاملة تهدف إلى التعريف بـ “المادة 141” من القانون الجنائي السوداني (تعديل 2020)، والتي تجرّم ختان الإناث وتفرض عقوبات رادعة على مرتكبيه.وتتضمن الحملة حزمة من الأنشطة التوعوية تشمل:إنتاج أعمال درامية، إذاعية، وتلفزيونية متخصصة.نشر لوحات فنية ومواد إرشادية في الأماكن العامة.تنظيم برامج حوارية لتعزيز الوعي المجتمعي بمخاطر الممارسة قانونياً وصحياً.
شراكات دولية وجهود وطنية
أشاد المجلس بجهود الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم (اليونيسف، صندوق الأمم المتحدة للسكان، ومنظمة الصحة العالمية)، إضافة إلى منظمات المجتمع المدني الوطنية. وأشار إلى أن الاحتفال يمثل وقفة للمراجعة والتقييم للتقدم المحرز في تشريعات الحماية، مشدداً على ضرورة تفعيل دور “لجان الإنذار المبكر” والمجالس الفنية بالولايات لتعزيز الوقاية الشاملة.
تحديات الراهن وحماية الطفولة
ولم يغفل البيان الأوضاع الراهنة، حيث لفت المجلس إلى الانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها أطفال السودان منذ اندلاع أحداث 15 أبريل 2023م. ودعا البيان إلى إنهاء كافة أشكال العنف ضد الأطفال، مؤكداً أن حماية الفتيات—باعتبارهن ركيزة المستقبل—تمثل أولوية قصوى لا تقبل التأجيل، مما يتطلب تضافر الجهود الرسمية والشعبية لتحقيق بيئة آمنة لكل طفل.




