
أمدرمان – الرسالة نيوز
في خطاب حماسي حمل دلالات سياسية وعسكرية بالغة الأهمية، أكد رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة السودانية، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، خلال مخاطبته فعاليات اليوم الوطني لتحرير أمدرمان، أن مسيرة التحرير التي انطلقت من هذه المدينة العريقة لن تتوقف حتى تطهير كامل البلاد. وشدد البرهان على أن عملية تحرير الخرطوم من “دنس التمرد” قد بدأت فعلياً من منطقة وادي سيدنا العسكرية بأمدرمان، مستذكراً في ذلك انطلاق الثورة المهدية من ذات المكان في السابق.
كما حيّا البرهان صمود أهل أمدرمان وتضحيات شبابها وشيبها في كافة الملاحم الوطنية، مترحماً على أرواح الشهداء الذين بذلوا حياتهم فداءً للوطن. وأكد التزامه القاطع بأن دماء هؤلاء الشهداء لن تذهب سدى، مشيدًا بالنموذج الاجتماعي الفريد الذي قدمه سكان المدينة عبر “التكايا” التي جسدت قيم التكافل في أوقات المحن.
وفي رسائل سياسية حاسمة، قطع البرهان الطريق أمام أي تسويات لا تلبي تطلعات الشعب السوداني، مؤكدًا أنه لا مكان لمن وصفهم بـ “المتسولين” باسم السودانيين في الخارج الذين يسيئون للشعب، معلنًا انحياز القيادة الكامل للمواطنين في الداخل والعيش والموت بينهم.
كما جدد البرهان موقف الدولة الصارم برفض أي هدنة مع “مليشيا آل دقلو الإرهابية” طالما استمرت في احتلال المدن وممارسة الانتهاكات ضد المدنيين. وأوضح أن أي وقف لإطلاق النار يجب أن يتضمن انسحاب المليشيا الكامل من المناطق التي تحتلها وتجميعها في مواقع محددة. كما أكد أن السودان لن يقبل بأي دور لدولة الإمارات كوسط في الأزمة، معتبرًا إياها طرفًا داعمًا للتمرد.
وعلى صعيد بناء المستقبل، وجه البرهان رسالة طمأنة للمعارضة في الخارج، موضحًا أن الدولة ترحب بكل من لم يسيء أو يحرض ضد الوطن، وكشف عن ترتيبات جارية لاستكمال مرحلة الانتقال وتكوين المجلس التشريعي، الذي سيضم تمثيلاً مقدرًا للشباب ولجان المقاومة والقوى الوطنية التي صمدت في وجه التمرد.
وختم البرهان حديثه بالرهان على جيل ديسمبر 2019، مؤكدًا أن الشباب الذين أحدثوا التغيير قادرون اليوم على اقتلاع المليشيا من جذورها وإعادة الأمن والاستقرار، مشددًا على ضرورة مشاركتهم الفاعلة في صناعة السلام والمستقبل وبناء السودان على أرض صلبة.




