الأخبار

اعترافات الغافل في فخ الحقيقة.. مناوي يُسقط قناع ‘حميدتي’ ويفتح ملف المرتزقة وبيع السيادة

الخرطوم: الرسالة نيوز

متابعات – الرسالة نيوز

شن حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، هجوماً سياسياً لاذعاً على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، واصفاً ظهوره الأخير في كمبالا بأنه “صراحة الغافل” التي كشفت المستور خلف استعراض المظهر ومحاولات التجميل.

وفي مقال تحليلي حمل عنوان “صدق حميدتي ولو كذب”، اعتبر مناوي أن التكلف الواضح في زي دقلو الأفريقي لم يكن إلا محاولة بائسة لصناعة هوية مصطنعة، واصفاً إياها بـ “زاد المحلبية” الذي أفرغ الفعل من معناه وحوله إلى مشهد تمثيلي يسبقه رذاذ الدم الذي يفوح من كلماته.

ولم يتوقف مناوي عند الشكل، بل غاص في عمق التصريحات معتبراً أن حديث دقلو الساخر حول اختفائه وظهوره كـ “روبوت” يكشف عن أزمة حقيقية في القيادة والسيطرة، مؤكداً أن الصدق في الدهشة من غرابة المشهد لا يعفي القائد العسكري من مسؤولية غيابه في وقت تتقرر فيه مصائر الأوطان.

ووصف مناوي إقرار دقلو بجلب مقاتلين أجانب وفنيين للطائرات المسيرة بأنه التحول الأخطر من الإنكار إلى الإثبات، معتبراً استدعاء المرتزقة إلى أرض الوطن جريمة وطنية وأخلاقية لا تُبرر بأي مقارنات، وتحولاً للمدن السودانية التي بناها الشعب جيلاً بعد جيل إلى ساحات لتجارب العابرين.

وفيما يتعلق بالرسائل السياسية التي وجهها دقلو لخصومه، فكك مناوي منطق “الولاء مقابل الأمان” الذي حاول القائد العسكري تسويقه من خلال الإشادة بموقف الأستاذ عبد الواحد محمد نور الحيادي.

وأكد مناوي أن السودان لا يدار بمنطق “سلّم تسلم”، وأن أهل دارفور ليسوا أوراقاً للتفاوض أو قبائل تصنف حسب الولاء، مشدداً على أن السلام الحقيقي يُبنى على دولة القانون لا على منح الأمان المشروط بالسلاح والرشوة.

واختتم حاكم إقليم دارفور رؤيته بالرد على التهديدات المبطنة بإنهاء خصومه، مشيراً إلى أن الدم لا يحمل بطاقة انتماء، وأن ضحايا الفاشر هم سودانيون من مختلف المشيرب ولا يمكن اختزالهم في قبيلة أو حزب.

ووجه رسالة ختامية مفادها أن القائد يقاس بحماية شعبه لا بإخضاعه، وأن محاولة بناء شرعية جديدة على أنقاض “دولة 1956” وتدمير الحواكير التاريخية لن تصمد أمام حقيقة واحدة؛ وهي أن التاريخ لا يكتبه المنتصر الظالم، بل يكتبه من صان حياة الناس وكرامتهم، مؤكداً أن الشعوب لا تنسى ولن يغسل الخرابُ خراباً مثله.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى