اعمدة ومقالات الرأى

أسامة العوض..يكتب ..ترامب رئيس مضطرب وفاقد للبوصلة السياسية !

الخرطوم: الرسالة نيوز

أسامة العوض..يكتب ..ترامب رئيس مضطرب وفاقد للبوصلة السياسية !

الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت دولة مبتلاة برئيس يكثر من التصريحات المتناقضة ، المتقاطعة ، فترامب يقول حديثه ،ومن ثم ينفي ذلك الحديث من خلال تصريح آخر ، وأصبحت سمة ملازمة له ، جعلت الحيرة والاستفهامات في تفسيرات المحللين لهذه الحرب ، لا يعرفون اتجاهات هذا الرجل وموقفه الواضح من هذه الحرب ، عكس القيادة الإيرانية في الطرف الآخر ، فحديثها مقل ومختصر حسب دواعي تفسير الأشياء ، فهي تعلم ماذا تريد ؟ وما موقفها من ذلك الجحيم الذي فرض عليها كحرب شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل .

الرئيس الامريكي دونالد ترامب وفق تصريحاته الأخيرة نحو هذه الحرب العالمية التي يخوضها ضد إيران بدوافع الانتهاء من تخصيب اليورانيوم وصل حاله اليوم إلى أن جعل هدفه تفجير واستهداف البنى التحتية الإيرانية من الجسور ومنافذ الطاقة الكهربائية الإيرانية ،وهي منشآت مدنية لا علاقة لها بذلك اليورانيوم المخصب أو المخضب ، وهذه المنشآت محمية وفق نظم القانون الدولي حماية لها ، ولكنها غفلة ترامب وتضايقه وتضايق موقفه في هذه الحرب ، والتي التف حبلها حول رقبته .

وقال قولة فرعون مصر أثناء حربه على سيدنا موسى عليه السلام ( انا ربكم الاعلى ) فقال تعالى في محكم كتابه ( فحشر فنادى فقال أنا ربكم الاعلى )سورة النازعات .فترامب يقول ( أننا الاعظم في هذه الدنيا جيشا قويا ) كما قالها من قبل فرعون مصر ، والنمرود وغيره كثير من طغاة هذه الدنيا ، وما زال هذا الترامب يبحث حتى الآن ماذا يفعل بهذه العظمة وذلك الكبرياء ؟ .

العظمة يحكيها التاريخ ، لكل من مر عبر بوابته ، ماذا كان مصيره في ذلك ، راجعوا تاريخ كبرياء هؤلاء العظماء ، ماذا كان مصيرهم ؟الولايات المتحدة الأمريكية دولة إرهابية بكل ما تحمل الكلمة من معنى ودلالة ، ولكن من يقول ذلك في حيز كثير من المقبوض عليهم والمغضوب عليهم أيضاً من الموالين عن رضا أو عن قهر .

الولايات المتحدة الأميركية وحليفتها البائسة إسرائيل ، تعمل فقط وفق استراتيجية التدمير والهدم وإشعال النيران في منطقة الشرق الأوسط ولا تبحث عن تخصيب اليورانيوم وتداعياته أو حتى عن صواريخ بالستية إيران ، كلها ادعاء وذرائع تحملها كتمويه وخداع فقط، فهي تريد وتبحث عن دمار هذه الأمم الشرق أوسطية .

اين القواعد الأمريكية العسكرية التي أسست في دول الخليج العربي لحماية أمنها واستقرارها من أي تدخلات خارجية ؟الإجابة بكل يسر وسهولة هو انسحابها من هذه القواعد الأمريكية العسكرية مما مهد إلى إيران بضربها ، والبحث عن جنودها كهدف إيراني عسكري ، مما كان وبالا وجحيما لا يطاق لهذه الدول الخليجية .

على دول الخليج أن تعلم جيداً أن هذه الحرب العالمية هي رسالة لتغيير سلوكهم نحو الولايات المتحدة الأمريكية وحليفتها إسرائيل ، وأن تعلم أن ( ما حك جلدك غير ظفرك ) هو المبدأ القادم في سياستها ، ليس هناك من يحميك ويحمي وطنك أو مواردك ، وعليهم أن يعلموا جيداً أن الاستهداف من هذه الحرب هو ذلك الخليج بكافة موارده النفطية ، عبر هذه الفتنة الدولية الكبرى ، لعلهم يعلمون .

ربنا يفك اسر الأمم والشعوب والدول المغتصبة من قبضة ذلك الإرهاب العالمي .بالرغم من كراهية الحروب من قبل بني البشر وحسب طبيعة الأمم نفسياً و اجتماعياً، ولكنها اختصها المولى عز وجل كحلول لمشكلات الناس ، وفيها خير كثير رغم دواعى البلاء والكرب والدمار الذي تحمله .المولى عز وجل لا يقدر لعباده إلا الخير والعطاء الطيب .غدا سنرى بوضوح أكثر معالم الطريق القادم .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى